في بانوراما مصرية جميلة … روح انتصارات أكتوبر تتألق في فرنسا

 

من باريس. خالد سعد زغلول

في جو بهيج خلال أمسية مصرية راقية، كانت بمثابة بانورامية مصرية رائعة ، نظم مكتب الدفاع الحربي المصري في باريس إحتفالية ذكرى ال49 لانتصارات السادس من أكتوبر المجيدة في فندق ماريوت الواقع بشارع الشانزليزيه، حضرها نائب وزير الدفاع الفريق أحمد خالد قائد القيادة الاستراتيجية والمشرف على التصنيع العسكري واللواء محمد شلبي وعدد كبير من الملحقين العسكريين للدول العربية والأجنبية وممثلون عن وزارة الدفاع الفرنسية وقادة الجيوش وإدارة التصنيع الحربي الفرنسية وممثلو شركات التسليح الفرنسية البحرية والجوية والبرية.

كما شاركت كوكبة من مندوبي منظمة اليونسكو مع السفراء والدبلوماسيين العرب والأوروبيين ونجوم المجتمع الفرنسي والعربي، كما حضرت القيادات الدينية الروحية الوطنية وعلى رأسها الشيخ محمد أبو حديدة عالم الأزهر والأنبا مارك أسقف باريس وشمال فرنسا وبعض رموز الجالية المصرية كالدكتور عاطف طرفة والبطل المصري نشأت الحصري والدكتورة جيهان جادو عضو مجلس الحي بفرساي.والحاج صالح فرهود والسيد عبد الحميد نقريش رؤساء إتحاد الجالية المصري وجملة من رجال الاعلام. فيما أحيت الحفل النجمة الأوبرالية المصرية العالمية فرح الديباني (ميزو سوبرانو) التي تعد أول مغنية مصرية تنضم إلى أكاديمية أوبرا باريس العريقة والتي غنت أمام الرئيس ماكرون تحت برج إيفل خلال احتفالية عيد الثورة الفرنسية يوم 14 يوليو.

حيث استمتع الحضور بصوتها الذهبي القوي وبالألحان والاغاني المصرية الاصيلة خصوصا أغنية (يا حبيبتي يا مصر) و(سالمة يا سلامة) التي لاقت استحسان الجميع. فيما رحب أعضاء مكتب الدفاع الحربي المصري بالحضور وتميز منهم بالنشاط بشكل خاص مساعدي الملحق العسكري بباريس المقدم أحمد الشهاوي والمقدم محمد علي.

العميد محمد طلبة.. ذكرى نصر أكتوبر المجيدة ستبقى عيدا لكل المصريين

استهل الحفل العميد محمد طلبة بالترحيب بالحضور الكريم وأكد في كلمته بأن معركة السادس من أكتوبر لم تكن مجرد معركة عسكرية خاضتها مصر وحققت فيها أعظم انتصاراتها وإنما كانت أيضا اختبارا حقيقيا لقدرة الشعب المصري على تحويل الحلم الى حقيقة وفي هذه الذكرى المجيدة نتحدث على صداقات متعددة في ربوع الأرض ونشيد بالصداقة المصرية الفرنسية الممتدة عبر القرون في مختلف المجالات والتي تتطور الى شراكة عالمية. ودائما ما تسعى القوات المسلحة للتطوير والتحديث وبناء الافراد قبل كل شيء ونجد دائما الدعم الفرنسي الصادق في تطوير ودعم ونقل التكنلوجيا الى بلدنا العظيم. وأعلن بأن القوات المسلحة دائما ما تسعى في حربها الإرهاب الأسود الذي لا يفرق الدول أو الأديان أو الأجناس، وأصبحت مصر تتصدر الصفوف مكافحة الإرهاب وفي الدفاع عن الأجيال الحالية وعن عالم أفضل للأجيال القادمة حاملة نبراس الحرية والتنوير في شتى المجالات ساعية في ظروف اقتصادية عالمية قوية ومعقدة الى تنمية الدولة وبنائها في جميع الحياة من أجل توفير حياة كريمة لشعبها العظيم. وقال بأن مصر في احتفالها بذكرى انتصارات أكتوبر تستعيد من ذاكرتها قصر كفاح شعبها العريق عبر تاريخها الممتد لآلاف السنين، مستلهمة من عظمة ماضيها نورا تسير على دربه لتحقق على دربها لتحقق لحاضرها الاهداف المنشودة التي تسعى اليها والآمال العريضة التي يتطلع اليها شعبها بقدرة قواته المسلحة وقوة مؤسسات دولته لتنقل مصر الى نهج التنمية الشاملة المستدامة وقال بأن ذكرى نصر أكتوبر المجيدة ستبقى عيدا لكل المصريين ، تخليدا لقوة إرادتهم وصلابتهم وشهادة لقواتنا المسلحة، فتحية لجيل أكتوبر العظيم وسلام لأرواح الشهداء الأبرار وبطولاتهم وتضحياتهم الغالية التي ستبقى خالدة في وجدان مصر ودافعاً لصنع مستقبل أفضل للأجيال المستقبل وأنهى الملحق العسكري كلمته بتحيا مصر.

السفير علاء يوسف: انتصار أكتوبر ملحمة وطنية مضيئة

ثم ألقى سفير مصر علاء يوسف لدى فرنسا وإمارة موناكو ومندوبها الدائم لدى منظمة اليونسكو، كلمة رحب فيها بالحضور الكريم ورفع اسمى آيات بالأصالة عن نفسه وبالنيابة عن أعضاء السفارة المصرية بباريس، التهاني للجيش المصري الباسل ولكل مصري ومصرية بمناسبة الاحتفال بذكرى 49 لنصر أكتوبر المجيد الذي يتجاوز مجرد انتصار عسكري تقليدي الى تجسيد ملحمة وطنية مضيئة صاغتها أمة أبية شاءت أن تسترد حريتها وكرامتها ومكانتها وتتخطى كل الصعاب في مشهد تلاحم وطني دفع رجالنا ايمان راسخ بأن المستحيل ممكن في افضل معاني الاقدام والبسالة والتضحية لعزة بلدهم. وقال بأن ما كان لهذا الانتصار المبهر أن يتحقق لولا العلاقة الوثيقة والفريدة غير القابلة بالانفصال بين الشعب والجيش والتي تعد الضامن الحقيقي لاستقرار الوطن وتقدمه. وأشار الى عهد القوات المسلحة الدائم في الاستجابة إلى نداء الشعب وتجلى ذلك في ثورة 30 يونيو 2013. وما تلاها من دور بطولي وتضحيات غالية لرجال قواتنا المسلحة في مواجهة الارهاب الأسود. وأكد بأنه بالرغم من كل التحديات المتنوعة،  لم تتخلَ القوات المسلحة المصرية عن دورها الوطني المشرق في دعم الجهود التنموية الشاملة وصولا الى بناء الجمهورية الجديدة التي تهدف الى تأسيس دولة عصرية ، قوامها المواطنة والتقدم وسيادة القانون، وتأكيد مركزية الدور الاقليمي والدولي الفاعل والمسؤول لمصر وبما يلبي طموحات ابناءها ولكي تتبوأ مكانتها المكانة التي يستحقها. وقال بأن روح اكتوبر تطل علينا لتؤكد مجددا بأن مقومات النصر لمعركة التنمية والرخاء ومواصلة الانجازات..كما اشاد السفير علاء يوسف بتميز العلاقات الثنائية المصرية الفرنسية وأكد بأنها شهدت طفرة كبيرة غير مسبوقة في كافة المجالات في السنوات الاخيرة ولاسيما في المجال العسكري والاستراتيجي وثمن السفير الدور البناء لكافة المؤسسات الفرنسية ووزارة الجيوش الفرنسية في دعم بناء وترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والتي جعلت من فرنسا أحد اكبر حلفاء مصر في مجال التسليح والتدريب تحقيقا للمصلحة المشتركة للحفاظ على أمن والاستقرار في الشرق الاوسط والمتوسط..وانهى السفير كلمته بتحيا مصر.

 الفريق أحمد خالد: السلام بوابة بناء المستقبل

ثم ألقى الفريق أحمد خالد قائد القيادة الاستراتيجية والمشرف على التصنيع العسكري كلمة قال فيها: نحتفل اليوم بذكرى عظيمة في تاريخ أمتنا يوم القوات المسلحة المصرية، يوم العزة والكرامة والنصر الذي مهد الطريق الى سلامٍ يحتذى به حيث انه السلام الأطول عمرا في المنطقة بالكامل والنموذج الحي للتعايش السلمي.

وأكد بأن لدى مصر قناعة تامة بأن السلام هو بوابة التنمية والطريق لبناء مستقبل أفضل لأمتنا وقد اكتسبنا اليوم خبرة كبيرة من خلال حربنا للإرهاب على كل المحاور بمنظور شامل ومتابعة دقيقة من القيادة السياسية للبلاد. كما كشف بأن فرنسا تعد من أهم الحلفاء الاستراتيجيين لدولتنا نظرا لتقارب وجهات النظر بين البلدين وتميز علاقاتنا التاريخية وأعلن بأن لدينا تعاون مثالي ومثمر في مجال الطاقة المتجددة وذلك في اطار استضافة مصر قمة المناخ 2022، في شرم الشيخ ،نقوم حالياً بتعزيز مشاريع التنمية وزيادة حجم الاستثمارات في الطاقة المتجددة ومن منطلق لدور مصر كمركز اقليمي للطاقة المتجددة لضمان تحويل التعهدات المناخية في اطار اتفاقية باريس 2015، نظرا للاكتشافات الهائلة للغاز الطبيعي ورغبة التحول للطاقة الخضراء.

وقدم الفريق أحمد خالد عميق تحياته واحتراماته لكل شهدائنا الأبرار في حرب العزة والكرامة من أبناء مصر في القوات المسلحة الشهداء العسكريين والمدنيين، لاستعادة ارضنا وهيبتنا وبناء السلام والازدهار للشعب المصري. كما اعرب عرفانه وتقديره للدور الحيوي الذي يقوم به المصريون من رجال ونساء من جنود القوات المسلحة المصرية في البر والجو والبحر لمكافحة الارهاب كل يوم والدفاع عن حرية وحياة المصريين الكريمة. وأنهى الفريق كلمته بتحيا مصر.

طارق الشيحي : 6 أكتوبر عيد للإمارات أيضا

والتقت “صوت الضفتين” بالدبلوماسي الإماراتي لدى السفارة الاماراتية في باريس طارق الشيحي الذي قال: نهنئ الشعب المصري والقوات المسلحة المصرية على الانتصار الذي حققته في الذكرى ال49 لحرب أكتوبر المجيدة، نحتفل مع الأشقاء المصريون بها والاحتفال بها فدولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر هذا الحفل ايضا لها فقد ساهمت في هذا النصر الكبير خلال هذه المعركة الحاسمة كما يذكر التاريخ مشاركة الامارات  ، في دعم مصر في هذه الملحمة التاريخية التي مرت فيها الأمة العربية ، فتظل ذكرى مؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله ، ومواقفه البطولية في دعم مصر، حاضرة في أجواء الاحتفالات، حيث قدم الدعم الاقتصادي لمصر عقب نكسة يونيو 1967، حتى تم استئناف الجهود المصرية في إعادة بناء الجيش، وترتيب أوراقها من جديد. مضيفاً بأن الموقف التاريخي الذي اتخذه الشيخ زايد ، في معركة البترول ، سيظل عالقاً على الدوام في أذهان المصريين والعرب والعالم، لا سيّما أبطال حرب أكتوبر 1973، عندما قال كلمته الخالدة: «البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي»، مقدّماً دعماً قوياً لمصر «مادياً ولوجستياً»، ، وأسّس لعلاقات أكثر قوة،!! وأكد الدبلوماسي الإماراتي بأن دولة الإمارات ، دائماً ما كانت تحمل على عاتقها مهمة دعم العالم العربي، ومساندة الدول العربية الشقيقة، فطالما كان الشيخ زايد «طيب الله ثراه»، واضحاً في مواقفه الداعمة لمعارك الهوية العربية القومية، ولم يكن ليهادن أو حتى ليمتثل لأي ضغوط عليه ليتراجع عن تلك المواقف، الأمر الذي أدى إلى سير خلفه من بعده على ذات النهج الذي رسمه، وأكد بأن دولة الإمارات لا تزال تحرص على أمن واستقرار مصر، فهذه وصية المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد، الذي رأى في مصر قلباً للعروبة وسنداً لها، عندما قال: «نهضة مصر نهضة للعرب كلهم، وأوصيت أبنائي بأن يكونوا دائماً إلى جانب مصر».وأكد طارق الشيحي بأن هذه المحبة انتقلت إلى أبنائه، وأصبحت مصر في قلب كل إماراتي، وأكد بأنّ «العلاقات بين الإمارات ومصر، تعود إلى أكثر من 40 عاماً، كما أسهمت مصر في بناء البحرية والجيش الإماراتي، مع هذا، فقد توصلت القوات الإماراتية إلى مستوى متطوّر من الصناعات البحرية. فالعلاقات مثمرة وبناءة للبلدين »

قائد سلاح المهندسين في الجيش الفرنسي: فرنسا تدعم استقرار وأمن مصر

ثم التقت “صوت الضفتين” مع المهندس العام للجيش الفرنسي بالمديرية العامة للتسلح (DGA) الجنرال لورون ميرسيه قائد مهمة مراقبة عمليات التصدير، فصرح قائلا: “إنني لسعيد للغاية بتواجدي في إحتفالية انتصارات الجيش المصري التي تشهد الولاء المصري لجيشها وهذه الاحتفالية مميزة بالنسبة لفرنسا أيضا لكونها تشهد على التعاون الوثيق بين جيشينا في القضايا والشئون الاستراتيجية من أجل الحفاظ على الأمن والسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وكذلك في حوض البحر الأبيض المتوسط”. وحول سؤال عن قوة السلاح الفرنسي الذي احدث الفارق لإسرائيل في عام 67 عن طريق مقاتلات الميراج ورد اعتبار مصر في حرب 73 واليوم تملك مصر سربا جويا قويا وكبيرا من مقاتلات الرافال وقطع بحرية فرنسية وبارجتين عسكريتين قويتين الميسترال فقال بأن:” السلاح الفرنسي ضمن أفضل أسلحة العالم ونحن نحاول أن ندعم شركاءنا قدم الإمكان ونساهم في الحفاظ على أمن واستقرار أمتهم والدفاع عنها ولسلاحنا دور مهم في هذا الإطار وبالتالي نعمل مع شركاءنا المصريين بشكل خاص في نقل التكنلوجية العسكرية الفرنسية لمصر لكي نمح لمصر المضي قدما لتواكب العصر وتظل كما هي اليوم دولة قوية ومستقرة في المنطقة”.

وعن ماهية إدارة العامة لتسلح الجيش الفرنسي (DGA) وطبيعة عملها؟ أوضح الجنرال لورون ميرسيه للبوابة نيوز بأن هذه المديرية التي تتمتع بالخبرة والاختبار والهندسة داخل وزارة القوات المسلحة الفرنسية،  تعتبر مسؤولة عن تجهيز الجيوش بطريقة سيادية ، والتحضير لمستقبل أنظمة الدفاع ، وتعزيز التعاون الأوروبي ودعم الصادرات. فمنذ أن أنشأها الجنرال ديجول في عام 1961، أجرت المدريرية العامة للتسلح  أكثر من مائة عملية تسليح سنويًا في المتوسط ، تغطي مجموعة كاملة من المعدات ذات أعلى مستويات التكنولوجية الضرورية للجيوش الفرنسية لتنفيذ مهامها. وهي التي تشرف على إدارة مشروع أنظمة الأسلحة طوال عمر البرامج ؛ وتهيئ مستقبل أنظمة الدفاع بهدف ضمان استقلال فرنسا واستقلالها الاستراتيجي.

وأكد بأن كفاءة ومهارات الإدارة العامة للتسلح الفنية وخبرتها الفريدة في فرنسا وأوروبا تجعلها رائدة هندسة جميع النجاحات التكنولوجية لجيوشنا الفرنسية.

شريط الصور من الحفل

الزميل خالد سعد تغطية متميزة و لصيقة 

 

شارك المقال

Read Previous

TRICOM: مركز الاتصال الرائد في العلاقات مع الحرفاء يطفئ شمعته العاشرة

Read Next

قافلة صحية بمشاركة أحد أبرز الجراحين الأمريكان في الفوار

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *