بعد التقارب مع مصر....حقيقة إزالة "نصب رابعة الاخواني" من تركيا (صور) - صوت الضفتين

بعد التقارب مع مصر….حقيقة إزالة “نصب رابعة الاخواني” من تركيا (صور)

بعد  جولة مباحثات تركية مصرية في أنقرة بهدف  اعادة العلاقات بين البلدين، ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية باللغة العربية منشورات تدعي أن السلطات التركية أزالت نصبا تذكاريا لفض اعتصام رابعة العدوية في مصر، الذي سقط فيه مئات القتلى من أنصار الرئيس الراحل محمد مرسي.
وأوحى ذلك أن هذه الخطوة اتخذت لإرضاء القاهرة في ظل مساعي التقارب بين البلدين. لكن هذا الادعاء مضلل، فالسلطات المحلية في هذه المنطقة الواقعة شمال تركيا، أزالت النصب قبل عامين وليس حديثا، وفقا لفرانس برس.

المنشور ظهر بعد أيام على انعقاد الجولة الثانية من المشاورات التركية المصرية
المنشور ظهر بعد أيام على انعقاد الجولة الثانية من المشاورات التركية المصرية

ويظهر في الصورة نصب على شكل يد رفعت فيها الأصابع الأربعة. وأصبح هذا الشعار في السنوات الماضية رمزا لفض قوات الأمن المصرية سنة 2013 اعتصامين لمناصري مرسي في ميدان رابعة العدوية شرق القاهرة وميدان النهضة في غربها، والذي خلف مئات القتلى.
وجاء في تعليقات مرافقة للخبر على مواقع التواصل “الجيش التركي وقوات الدفاع المدني يزيلون تمثالا لعلامة رابعة، تنازلا وخضوعا للتقارب مع مصر”.
وبحسب الوكالة فإن هذا المنشور ظهر على مواقع التواصل باللغة العربية في الحادي عشر من شهر سبتمبر الحالي، أي بعد أيام على انعقاد الجولة الثانية من المشاورات التركية المصرية في أنقرة، الرامية إلى تطبيع العلاقات بين البلدين.
وتأتي مساعي التقارب بين البلدين بعد سنوات من التوتر منذ إطاحة الجيش المصري بالرئيس محمد مرسي سنة 2013، على إثر تظاهرات حاشدة معارضة له.
وفي هذا السياق، طلب مستشارو الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من مقدمي برامج مصريين معارضين مقيمين في تركيا تخفيف حدة الانتقادات للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
واضطر بعض هؤلاء المقدمين إلى إنهاء برامجهم وتوديع جمهورهم في الأشهر الماضية، علما أنهم يحظون بملايين المتابعين على مواقع التواصل.
لكن إزالة نصب اليد ذات الأصابع الأربعة المرفوعة لا شأن له بالتقارب المصري التركي.
وبحسب صحفيي مكتب وكالة فرانس برس في إسطنبول، شيد هذا النصب عام 2017، وأزيل في 2019، أي قبل وقت طويل على بدء المباحثات المصرية التركية، التي بدأت في العام الحالي.
ونقلت وسائل إعلام تركية خبر إزالة السلطات المحلية في مدينة دوزجي النصب في العام 2019، مرفقا بالصورة نفسها المنتشرة حاليا على مواقع التواصل.

وسبق أن أصدرت منصة “متصدقش” المصرية المعنية بالرد على الأخبار المضللة تقريرا فندت فيه هذا الادعاء بالاستناد إلى تقارير إعلامية تركية.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *