صوت الضفتين
الأخبار تونس

ناظر أمن بقاعة العمليات ببشوشة يروي تفاصيل تعرضه للتعذيب بمقرات أمن الدولة والتنكيل بعائلته

نظرت هيئة الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس فيما يعرف بملف قضية مجموعة الانقاذ الوطني التى شملت الابحاث فيها وزير الداخلية الاسبق الحبيب عمار وعدة إطارات أمنية وعسكرية بوزارتي الدفاع والداخلية وتضرر منها حوالي 80 امنيا وعسكريا تم ايقافهم والتنكيل بهم على خلفية اتهامهم بالتخطيط للانقلاب على نظام الحكم .

وبالاستماع الى أحد المتضررين صرح انه اصيل ولاية القيروان المدينة وكان خلال سنة 1987 ناظر امن بثكنة بوشوشة وخلال شهر نوفمر1987 قدم اربعة اعوان امن بزي قتالي الى محل سكناه بجهة المرناقية وقاموا بتفتيش المنزل دون اعلامه بالسبب أو الاستظهار بترخيص قضائي في الغرض وحجزوا في محل سكناه مجموعة من الكتب الدينية وتم نقله الى مركز الاحتفاظ بببشوشة وبالتحديد فرقة الارشاد وبمجرد وصوله تمت مباشرته تعنيفه دون اعلامه بموجب ذلك وبعد ما يزيد عن الساعة نعتوه بالارهابي وبكونه مشاركا في التحضير القيام بعملية ارهابية خطيرة ومن شدة التعذيب فقد وعيه،فتركوه لفترة ثم عادوا اليه حوالي الساعة الرابعة مساءا ليواصلوا معه اعمال التعذيب الى حدود الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.

تعذيب وحشي

أما عن مظاهر التعذيب فقد قاموا بتعريته تماما من جميع ملابسه ووضعه في وضع الدجاجة المصلية مع وقوف أحد معذبيه على صدره وضربه بعصا على رأسه ،في حين تعمد اخر الضغط على أعضائه التناسلية ،موضحا ان الغاية من ذلك هو انتزاع اعترافات منه ،حول العملية الانقلابية ودوره المتمثل في توزيع السلاح على الإرهابيين باعتباره انه كان حينها يعمل بقاعة العمليات بمقر عمله ببشوشة والتى تحتوي على مفاتيح قاعة السلاح ،اصافة الى اتهامه بكونه سيتولى لاحقا توجيه الإرهابيين لارتكاب عمليات اغتيال دون اعلامه بمصادر المعلومات التى جعلتهم يتهمونه بما ذكر ،ثم اجبر تحت بمفعول اعمال التعذيب المذكورة على محاضر بحث لم تتلى عليه ولم يتمكن من قرائتها وهو لا يعرف محتواها،وقد استمر الحال على تلك الوتيرة لحوالي اسبوع ثم نقل على أثره الى مقر امن الدولة بمقر وزارة الداخلية أين تم بحثه في مناسبتين أو ثلاث دون اخضاعه للتعذيب ،ملاحظا انه في أثناء بحثه بمقر فرقة الارشاد ببشوشة لم تصدر عنه أي اعترافات كما انه لم يتم مكافحته مع أي أحد .

عزل

مبينا انه من مقر امن الدولة احيل على قاضي الذي اعلمه انه منسوب اليه توزيع السلاح واعلام الإرهابيين بتحركات المسؤولين وصدرت في شأنه بطاقة ايداع بالسجن في سجن 9 افريل أين مكث فيه لمدة سنة ونصف ثم حفظت في شأنه القضية وعزل من وظيفته وبقى تحت مفعول المراقبة الادارية الى ما قبل الثورة.وذلك بمركزي المرناقية ومنوبة وكانت المراقبة في مناسبتين يومية ثم اصبحت في مناسبة واحدة كل يوم.ورغم انه بعد عزله احترف العمل كبائع متجول للبضائع الغذائية على متن سيارته وذلك بالاسواق وتزويد بعض نقاط البيع بالتفصيل .

Related posts

فرنسا: توقيف ضابط بتهمة تسريب معلومات سرية إلى روسيا

admin admin

مصر: انهيار عمارة وسط القاهرة والبحث جار تحت الأنقاض(فيديو)

admin admin

الجزائر ترسل فريقا لصيانة محطة طرابلس للكهرباء بطلب من السراج

admin admin

Leave a Comment