المجمع المهني لوكالات العقارات (GPAI) يدعو إلى التكوين والارتقاء بالمهنة

أطلق المجمع المهني لوكالات العقارات (GPAI)، برئاسة السيد محسن الشعباني، دعوة مفتوحة إلى كافة وكالات العقارات الناشطة في تونس للانضمام إلى هذه الهيكلة المهنية. وتندرج هذه المبادرة في إطار رؤية واضحة تهدف إلى توحيد الفاعلين في القطاع حول هدف استراتيجي مشترك يتمثل في التكوين المستمر، واحترافية المهنة، ورفع كفاءة أعوان ووسطاء العقارات.
وفي سياق يشهد فيه السوق العقاري التونسي تطورًا متسارعًا، يتسم بتزايد حدة المنافسة، وارتفاع مستوى وعي الحرفاء، وتعقّد المعاملات العقارية، يؤكد رئيس المجمع أن التكوين لم يعد خيارًا بل أصبح ضرورة ملحّة. ووفقًا للسيد محسن الشعباني، فإن الاستثمار في رأس المال البشري يُعد اليوم الرافعة الأساسية لضمان استدامة وكالات العقارات وتعزيز مصداقية القطاع ككل.
وتهدف برامج التكوين التي يقترحها المجمع المهني لوكالات العقارات إلى تمكين أعوان العقارات من مهارات قوية وعملية، تخوّل لهم التحكم في كامل المسار العقاري، من التنقيب عن الحرفاء، وتقييم العقارات، والتفاوض، والمرافقة القانونية، وصولًا إلى إتمام الصفقات. ومع نهاية هذه الدورات التكوينية، سيكون الأعوان قادرين على إنجاز مختلف العمليات العقارية بكفاءة عالية، مهما بلغت درجة تعقيدها أو اختلفت طبيعة الحرفاء.
وسيُولى اهتمام خاص بتقنيات البرمجة اللغوية العصبية (PNL)، المعروفة بفعاليتها في مجالات التواصل، والإقناع، والتفاوض، وإدارة العلاقة مع الحريف.
وستمكّن هذه المقاربة المبتكرة أعوان العقارات من:
فهم أفضل لاحتياجات ودوافع الحرفاء،
إرساء مناخ من الثقة المستدامة،
التعامل مع الاعتراضات والمواقف الحساسة،
تحسين الأداء التجاري ورفع نسبة إتمام الصفقات.
وإلى جانب المهارات التجارية، يطمح المجمع أيضًا إلى ترسيخ أخلاقيات المهنة، واحترام أفضل الممارسات، وتعزيز الشفافية في المعاملات. ويهدف ذلك إلى المساهمة في هيكلة القطاع العقاري، وتحسين صورته، وإرساء معايير جودة تتماشى مع متطلبات السوقين الوطني والدولي.
التكوين بأسلوب مختلف: البرمجة اللغوية العصبية، عنصر أساسي لنجاح أعوان العقارات
في إطار مقاربة تكوينية حديثة وموجّهة نحو النتائج، يعتمد المجمع المهني لوكالات العقارات على البرمجة اللغوية العصبية كأداة أساسية لاحترافية أعوان العقارات. وتساهم هذه المقاربة في تعزيز مهارات التواصل والتفاوض وإدارة العلاقة مع الحريف، كما تساعد الأعوان على فهم أفضل لتوقعات الحرفاء ودوافعهم. وبفضل تقنيات البرمجة اللغوية العصبية، يطوّر مهنيّو القطاع قدرتهم على بناء الثقة، والتعامل مع الاعتراضات، وتحسين نسب إنجاز الصفقات، بما يساهم في ممارسة أكثر نجاعة وأخلاقية ومتوافقة مع معايير السوق.
ومن خلال هذه الرؤية، يؤكد المجمع المهني لوكالات العقارات التزامه بنهج بعيد المدى يهدف إلى جعل التكوين المستمر والتميّز المهني ركيزتين أساسيتين لتطوير السوق العقاري في تونس، مع توفير خدمات موثوقة، كفؤة وذات قيمة مضافة عالية للحرفاء.
دور منظمة كونيكت (CONECT)
وفي هذا الإطار، تمثل عضوية المجمع المهني لوكالات العقارات ضمن منظمة كونيكت (Confédération des Entreprises Citoyennes de Tunisie) خطوة استراتيجية هامة. إذ يساهم هذا التعاون في تعزيز إشعاع مهنة وكيل العقارات، ويدعم إدماجها ضمن إطار مؤسساتي يتماشى مع التحديات الراهنة للقطاع. وتُعد كونيكت شريكًا محوريًا في دعم هيكلة المهنة العقارية، والارتقاء بها، ومواكبة مسار تحديثها وتطويرها



