مقابلة مع الكاتب و المحلل السياسي نزار الجليدي مع “مدار الغد ” بخصوص رؤيته للانتخابات التشريعية التونسية

تعيش تونس يوم 17ديسمبر 2022 على وقع انتخابات تشريعية وسط جدل شعبي بخصوص توقيتها و المشاركين فيها و تخوف من العزوف عنها بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة في البلاد.
مدار الغد التقت الكاتب و المحلل السياسي المقيم بباريس نزار الجليدي في هذا الحوار الخاطف.

ما هي اسباب ومبررات المشاركين والمقاطعين؟ و الخريطة الحزبية .. ماذا تقول؟
لا يمكن الحديث عن خريطة حزبية لسبب أول وأساسي هو أن النظام الإنتخابي يعتمد الإقتراع على الأفراد والسبب الثاني هو أن تقسيم الدوائر الإنتخابية يقطع مع الوجود الحزبي وما يعرف بالآلة الإنتخابية.
هذان السببان يفسران ” الغياب ” الظاهر للأحزاب، هذه الأحزاب التي تتخفى وراء قرار المقاطعة حتى لا تتعرض للهزيمة.
أما سبب غياب الأحزاب وقرار المقاطعة فهو بالأساس تسليم بالأمر الواقع من قبل هذه الأحزاب بأن حظوظها منعدمة في الإقتراع المقبل بعد أن أصبحت كامل المنظومة السياسية والنخبة التي سيرت البلاد طيلة فترة ما بعد الثورة مرفوضة من الشعب التونسي.
و رغم تعثر مسار 25 جويلية فإن جذوة رفض ما قبله لم تنطفئ، خصوصا بعد أن حافظت على نفس المقومات وحتى الإضافات التي التحقت كانت بدورها مرفوضة وزاد رفضها لالتحاق وجوه انتهازية بها.
و يبدو مسار 25 جويلية فاقدا للبيداغوجيا لكن الحقيقة غير ذلك، خطاب قيس سعيد يبدو في ظاهره دون خط تحريري واضح المعالم لكنه في الحقيقة يركز على أخطاء الآخرين وعلى الرفض الشعبي ويستثمر في صورة الرئيس الشعبي المنقذ الذي تحيط به العداوات والمؤامرات، وهي صورة يؤكدها معارضوه ولم يغيروا نمط عملهم خصوصا وان أعداء الأمس أصبحوا حلفاء اليوم وهو الخطأ القاتل الذي ارتكبه الحزب الوحيد ( الدستوري الحر ) الذي كان يمكن أن يشكل كتلة حزبية في البرلمان المقبل.
أما عن سبب غياب المغتربين عن هاته الانتخابات في عدد من المراكز فسببه الأول الخطأ في الاختيارات الذي ارتكبه جماعة 25 جويلية أمام الدعاية الإخوانية التي ركزت كل قواها على الخارج وهذا السبب الثاني إضافة إلى أن نسبة العزوف في الخارج كانت دائما ظاهرة موضوعية.
وثمة معالم أخرى للخريطة الانتخابية تشكلت وفق واقع جدبد ملامحه
– غياب المعالم الحزبية لا تعني غياب الأحزاب عن المشهد البرلماني المقبل وسوف تكون حاضرة متخفية بالاستقلالية.
– مجموعة أولى تتشكل من الإسلاميين من الصفوف الخلفية عن النهضة وائتلاف الكرامة.
– مجموعة دستورية تجمعية كانت غائبة عن الفعل السياسي في عشرية الظلام لكنها كانت حاضرة للملاحظة والمرافقة، واختارت المساندة منذ الإستفتاء في 25 جويلية 2022، وهي اليوم ترى فرصة مواتية للتقدم أفرادا في جهاتها دون خوف من الشيطنة والعنف السياسي الذي مارسه الإخوان بكل عنف ودون رقيب أو حسيب..
– مجموعة الموالات للرئيس( دون تدخل منه وهذه معلومة وليست تحليلا نخص بها قناتكم وكل من يسمعني منهم أو من المخالفين يعلم مصداقية وصدق ما أقول )، وهي المجموعة التي تتقدم رغم أخطائها لكنها سوف تشكل كتلة مساندة ويكون صوتها عاليا.
شاهد الفيديو

شارك المقال

Read Previous

بنسبة كبيرة تونس تواجه الدنمارك بالتشكيلة التالية

Read Next

الحمامات: اصابة رئيس مركز سيدي الجديدي بعيار ناري

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *