من هي ماريا كورينا ماتشادو الفائزة بجائزة نوبل للسلام لعام 2025؟ - صوت الضفتين

من هي ماريا كورينا ماتشادو الفائزة بجائزة نوبل للسلام لعام 2025؟

جائزة نوبل للسلام 2025 تكرّم نضال المعارضة الفنزويلية

أعلنت اللجنة النرويجية لجائزة نوبل للسلام عن منح الجائزة لعام 2025 إلى ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة الديمقراطية في فنزويلا، تقديراً لنضالها من أجل الانتقال السلمي من الدكتاتورية إلى الديمقراطية.

تعرضت ماتشادو خلال مسيرتها إلى المنع من الترشح واتهامات بالفساد، لكنها واصلت قيادة الاحتجاجات ضد فوز الرئيس نيكولاس مادورو في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، مدعومة من المجتمع الدولي.

وقالت اللجنة في بيانها:

“تذهب جائزة نوبل للسلام لعام 2025 إلى بطلة السلام الشجاعة والملتزمة، إلى المرأة التي أبقت شعلة الديمقراطية مشتعلة وسط ظلام متزايد، وهي واحدة من أكثر الأمثلة غير العادية للشجاعة المدنية في أميركا اللاتينية في الآونة الأخيرة.”

وأضافت اللجنة:

“ماتشادو تحصل على الجائزة لعملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية لشعب فنزويلا، ولكفاحها من أجل تحقيق انتقال عادل وسلمي من الدكتاتورية إلى الديمقراطية.”

الفوز بالجائزة اعتبرته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بأنه “يعكس تطلعات شعب فنزويلا لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وللحقوق المدنية والسياسية وسيادة القانون”.

 من هي ماريا كورينا ماتشادو؟

ولدت ماريا كورينا ماتشادو في العاصمة كاراكاس بتاريخ 7 أكتوبر 1967، وهي مهندسة صناعية، وكان والدها رجل أعمال بارز في صناعة الصلب.
انحدارها من الطبقة الراقية جعلها عرضة لانتقادات الحزب الاشتراكي الحاكم.

أصبحت ماتشادو زعيمة حزب المنصة الوحدوية الديمقراطية، وتدعو إلى إصلاحات اقتصادية ليبرالية تشمل خصخصة الشركات المملوكة للدولة مثل شركة النفط الوطنية، مع دعم برامج الرعاية الاجتماعية للفئات الفقيرة.

 ثمن باهظ للنضال السياسي

دفعت ماتشادو ثمناً باهظاً لنشاطها، إذ تعرض مستشاروها للاعتقال أو للنفي.
رغم الانتقادات، حتى من والدتها أحياناً، إلا أنها نادرًا ما تتحدث عن نفسها، وتعتبر حملتها نضالاً جماعياً من أجل الخلاص والوحدة وبث الأمل في قلوب الفنزويليين الذين يعانون من تدهور اقتصادي واجتماعي.

معركة شرسة مع نظام مادورو

خاضت ماتشادو مواجهة مباشرة مع الرئيس نيكولاس مادورو، الذي فاز بولاية ثالثة.
سعت للترشح ضده، لكن القضاء منعها، فحاولت دعم مرشحة أخرى للائتلاف الحزبي، كورينا يوريس (80 عاماً)، لكن تم استبعادها أيضاً، ما أجبر المعارضة على ترشيح شخصية جديدة مجهولة نسبياً.

دعت ماتشادو المجتمع الدولي إلى ممارسة المزيد من الضغوط على حكومة كاراكاس للسماح بمشاركة مرشحتها في انتخابات يوليو المقبل.

 استمرار النضال بعد الانتخابات

بعد إعلان النتائج، رفضت ماتشادو الاعتراف بها، وقادت تظاهرات حاشدة في الداخل، مطالبة المجتمع الدولي بعدم الاعتراف بالفوز المزعوم لمادورو.

وفي الانتخابات التمهيدية للمعارضة عام 2023، فازت ماتشادو بأغلبية ساحقة بلغت 93% من الأصوات.
لكن في يناير 2024، قضت المحكمة العليا الفنزويلية بعدم أهليتها للترشح، ومنعتها من تولي المناصب العامة لمدة 15 عاماً، متهمة إياها بـ”الفساد ودعم العقوبات على البلاد”، وهي تهم تعتبرها ملفقة سياسياً.

 خلفية القرار القضائي

أرجعت المحكمة قرارها إلى أن ماتشادو “ضالعة في مؤامرة فساد دبرها خوان جوايدو”، الذي اعترفت به عشرات الدول رئيساً شرعياً بعد انتخابات 2018 المثيرة للجدل.

وقالت المحكمة في حيثياتها:

“مؤامرة جوايدو أدت إلى فرض حصار على فنزويلا، ومصادرة ثرواتها في الخارج بالتواطؤ مع حكومات فاسدة.”

 دعم دولي واسع

يحظى نضال ماتشادو بدعم دولي كبير من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وعدة دول في أمريكا اللاتينية، التي تعتبرها رمزاً للنضال الديمقراطي في وجه الاستبداد.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

French