من نوريغا إلى صدام حسين إلى مادورو.. الكابوي الأمريكي وعودة الأستعمار المباشر بأسم الديمقراطية !

صوت الضفتين: كتب نبيل البدوي
أهتز العالم أمس بعد أختطاف الرئيس الفنزويلي مادورو وأقتياده إلى الولايات المتحدة الأمريكية رفقة زوجته ومحاكمته في مشهد أستعراضي لا يختلف في شيء عن افلام رعاة البقر الأمريكية !
أختطاف رئيس شرعي ليس سابقة في تاريخ ولايات القتل المتحدة كما سماها الشاعر مظفر النواب فقد سبق لها أختطاف رئيس بنما نوريغا واختطاف صدام حسين بعد أستعمار بلاده بالدبابات الأمريكية القادمة من القاعدة الأمريكية في قطر كما سبق لها أن نصبت حاكما عسكريا على العراق مثلما ستفعل الٱن في فنزويلا ولها سابقة أخرى عندما أطاحت بالرئيس ألندي في الشيلي وتنصيب بيونشيه وكل ذلك تحت شعار نشر الديمقراطية ومقاومة الأستبداد وحماية حقوق الإنسان !
لقد أعاد ترامب العالم إلى مرحلة الاستعمار المباشر ما قبل 1945 تأسيس الامم المتحدة وصياغة عقد أجتماعي وسياسي مبدأه الأساسي حق الشعوب في تقرير مصيرها ومنع التدخل في شؤونها والسيادة الوطنية فمع ترامب لا أحد يستطيع منع الإدارة الأمريكية من تنفيذ ما تريد بعد مرحلة أختلاق ” الثورات ” والإطاحة بالأنظمة الوطنية من تونس إلى ليبيا الى مصر واليمن وكل ما حدث من فوضى تحت شعار ” الديمقراطية ” و” حقوق الإنسان ” ليشهد العالم العربي أسوأ حصيلة في تاريخه خلال خمسة عشرة عاما .
والغريب أن عددا من المثقفين والسياسيين هللوا لاعتقال مودورو بتلك الطريقة الاستعراضية متناسين أن واشنطن هي أكبر راع للإرهاب في العالم وكانت وراء إسقاط الأسد وتنصيب زعيم داعش وجبهة النصرة الذي كان قبل وقت قريب مطلوبا للإدارة الأمريكية بل خصصت مكافأة لمن يدلي بمعلومات عنه .
أنه النفاق الأمريكي في ابهى تجلياته وغباء بعض النخب العربية التي مازالت تعتقد أن أسقاط بن علي أو قبله صدام حسين أو القذافي أو مبارك أو علي عبد الله صالح أو مادورو تم لأنهم ديكتاتوريين وغير ديمقراطيين في الوقت الذي ترعى فيه واشنطن حكم العائلات في الخليج العربي التي لم تعرف حتى انتخابات جمعية في كرة القدم .
أنها عودة الكابوي الأمريكي دون أقنعة هذه المرة !



